السلمي

441

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

ولو كان صادقا فيه لستر فقره عن أن يطّلع عليه أحد . فإن بعض الفقراء دخل على بعض المشايخ فقال له : « أيش أنت ؟ » فقال : « فقير » . فقال : « كذبت ، الفقر سرّ اللّه لا يودعه من يظهر » . وإذا صدق العبد في حال من أحواله رفع ذلك ولم يقع له إليها التفات ولا بها اعتداد . لأنّ المقبول مرفوع . كذلك سمعت جدّي إسماعيل بن نجيد يقول ، سمعت عبد اللّه بن محمد بن مسلم الاسفرائني 318 يقول ، سمعت أبا سعيد البصري 319 يقول ، قال علي بن الحسين 320 : « كل شيء من أفعالك اتصلت به رؤيتك فذاك دليل أنّه لم يقبل منك لأن المقبول مرفوع مغيّب عنك ؛ وما انقطعت عنه رؤيتك فذاك دليل القبول » . [ البحث حول أدون الفقراء ] وأدون الفقراء من لم يصحّح مقام الفقر ولم يتأدّب بآدابه يفتخر به ويدّعي فيه الدّعاوى العظيمة . سمعت محمد بن أحمد 321 يقول ، ( 318 ) عبد اللّه بن محمد بن مسلم ، أبو بكر الإسفراييني ( 239 - 318 ه / 853 - 930 م ) ، إمام حافظ ، متقن ، أحد الرحّالين من قرية جوربذ من قرى إسفرايين . سمع ، وجمع ، وصنف . قال الحاكم : « هو ختن بديل الإسفراييني ، من الأثبات المجوّدين في أقطار الأرض » . انظر لترجمته : ( تذكرة الحفاظ : 3 / 792 - 793 ، سير أعلام النبلاء : 14 / 547 - 548 ، معجم البلدان : 2 / 180 ، اللباب : 1 / 306 ، شذرات الذهب : 2 / 279 ) . ( 319 ) أبو سعيد البصري : ( 320 ) علي بن الحسين : لعلّه علي بن الحسين بن حرب القاضي ، أبو عبيدة بن حربويه ( 319 ه / 931 م ) . ثقة جليل مشهور . جزم الدارقطني بأن النسائيّ أخرج له . ( تقريب التهذيب : 2 / 35 ) . ( 321 ) لعلّه محمد بن أحمد بن إبراهيم ، أبو الحسين الفارسي .